فضاضة التمذهب
السبت 17 شباط (فبراير) 2007 par Algérien
اٍن المتصفح لمواقع الأنترنت المليئة بالوقائع المجردة من الواقعية ، ألا و هي مواقع المجاهدين الاٍلكترونيين الذين حملوا أنفسهم مسؤولية الذود عن المذاهب الاٍسلامية التي يتبنونها ، أو لنقل التي تتبناهم ، يجد نفسه تائها في صحراء لا دليل له فيها سوى العقل ، هذا العقل الذي يكفي التخلص منه لنيل وسام الحكمة والهداية الذي يوزعه مجانا بعض المعممين الملثمين.
بمجرد الدخول اٍلى هذه المواقع ، التي ينحصر معظمها في ما يسمى النادي ، تشعر و كأنك عدت قرونا اٍلى الوراء ، اٍلى زمن الفتنة الكبرى التي مزقت جسد الأمة فصار يشتكي عضو منها دون أن تتداعى بقية الأعضاء بالسهر و الحمى.
في هذه النوادي تجد أناسا اٍختاروا لأنفسهم ألقابا ضخمة لا تعكس قلة عقولهم و أوصافا عظيمة لا تعكس ضيق صدورهم. فهذا حفيد عمر الذي لا تجد عنده مثقال ذرة من سماحة عمر بن الخطاب رضي الله عنه و هذا ناصرالحسين الذي لا تكاد تشعر بأن في قلبه مثقال خمس ذرة من أدب سيد شباب الجنة. أناس اٍعتقدوا أن السبيل للتخلص من عقدة الشك في عقيدتهم ليس اٍلا بالنيل من الذين خالفوفم السبيل و لا يجدون حرجا في أن بدلسوا و يكرسوا الكذب لاٍخفاء حقيقتهم.
كي أكون منصفا ، أشهد أني قلما رأيت جيوشا صوفية أو من المعتزلة تدخل في هذه المهاترات ، فأبطال اللعبة جلهم من الشيعة الذين يحتكرون حب ال البيت عليهم رضوان الله أو من أنصار السنة الذين يحتكرون سبيل الهداية فتجدهم يتحولون من حيث لا يشعرون اٍلى قطاع طرق يكفرون كل من وضع علامة اٍستفهام ، و كأن السؤال من الكبائر التي أمر الله بتجنبها في اية نسخ رسمها و بقي حكمها.
ما لم يدركه هؤلاء الأبطال هو أنهم بحربهم هذه قد شذوا.فبعد أن كانت الحروب تنتهي بانتصار أحد أطرافها ، صارت تنتهي بهزيمة كليهما. فلا الشيعة يكسبون موالين جدد ولا السنة يؤجرون بهداية ظال ، بل تجد الحرب تنتهي بهزيمة طرف ثالث لم يخضها ، أقصد أولئك الذين يخسرون اٍسلامهم بعد أن يطرق الشك أبوابهم التي لم يكن ليعرف اٍليها سبيلا لو لا تلك الفضاضة المذهبية.
أعترف أن دهشتي تعظم و أملي يخيب في كل مرة أدخل فيها اٍلى تلك الحلبات التي نادرا ما تجد فيها أحدا ينصر مذهبه ، بل هم الجميع ينحصر في الطعن في عقيدة من اتخذه خصما له.
ما فات هؤلاء المتنطعين أن الدنيا فيها أكثر من سبيلين. هم يعتقدون بثنائية السبل فتجدهم يشككون السني في عقيدته و هم موقنون أنه بخروجه من جماعته سوف لن يجد سبيلا له سوى الالتحاق بهم و كذلك يفعل السنة مع الشيعي ، ناسنين أو متناسين أن من طرق الشك بابه فأقرب سبيل يلجؤ اٍليه هو الاٍلحاد.
لو لم أكن موقنا بنسبية اليقين لأقسمت أن سبب اٍلحاد المسلمين ليس اٍلا الحرب الطائفية التي عاهد رجالها النار أن يزودوها بالوقود.
أتركوا المسلمين في سلام سامحكم الله.
“ فضاضة التمذهب ” 21 شباط (فبراير) 2007
Je pense que je vais me vexer ou inventer des insinuations erronées. Pourquoi tu ne traduis pas à tes fervents lecteurs et lectrices qui n’ont pas cette chance de comprendre l’arabe,tu nous discrimines un peu!! Ou alors est-ce la traduction de l’article précédent mais je doute!! Dois-je trouver un nouveau Traducteur!!??
الرد على هذه المشاركة